مع انتهاء الحرب بين إسرائيل وإيران، وما رافقها من حالة طوارئ أمنية أثّرت بشكل مباشر على النشاط التجاري في مختلف أنحاء البلاد، تفرض هذه المرحلة ضرورة التعامل مع الأضرار التي لحقت بعدد كبير من الشركات والمصالح التجارية التي تأثرت بشكل مباشر من تداعيات الحرب. العديد من هذه المصالح تعرضت لأضرار مادية طالت المحلات، المعدات، المركبات وحتى المخزون التجاري. في هذا السياق، من المهم أن يكون أصحاب المصالح التجارية على دراية بالأدوات القانونية والمسارات المتاحة لهم للتعامل مع هذه الأضرار والحصول على تعويضات تتناسب مع حجم الخسائر التي تكبّدوها خلال فترة الحرب.
أ. التعويضات القانونية عن الأضرار وفق قانون ضريبة الأملاك وصندوق التعويضات لعام 1961
قانون ضريبة الأملاك وصندوق التعويضات لعام 1961 (חוק מס רכוש וקרן פיצויים, תשכ”א-1961)، يتيح للمتضررين الحق في التقدم بطلبات تعويض عن الأضرار التي لحقت بهم خلال الحرب، وذلك وفق آليات واضحة ومحددة.
- أنواع التعويضات وفق القانون:
يوفر القانون التعويضات لنوعين من الأضرار على النحو التالي:
- أولاً: الأضرار المباشرة (נזק ישיר)
يعرف القانون الأضرار المباشرة (أو أضرار الحرب) على أنها الأضرار التي تلحق بالممتلكات بشكل مباشر نتيجة عمليات حربية أو نتيجة أعمال عدائية أخرى موجّهة ضد إسرائيل، أو بسبب عمليات حربية نفذها الجيش.
تشمل هذه الأضرار كل خسارة مادية فورية مثل تدمير العقارات، المركبات، المعدات أو المخزون.
يمكن التقديم بطلب تعويض عن الأضرار المباشرة عبر مسارين:
- المسار السريع: مخصص للأضرار التي لا تتجاوز قيمتها 30,000 شيكل، بشرط ألا يكون خبير صندوق التعويضات (من قبل سلطة الضرائب) قد زار الملك المتضرر بعد.
- المسار العادي: مخصص للأضرار التي تتجاوز الـ 30,000 شيكل.
لتقديم طلب تعويض عن الأضرار المباشرة، يجب توثيق الأضرار بدقة من خلال صور وتقارير وشهادات رسمية.
يجدر التنويه إلى أنه من قام بتقديم طلب من خلال المسار العادي يمكنه الانتقال إلى المسار السريع طالما لم يتم إجراء الزيارة الميدانية بعد (زيارة الملك المتضرر من قبل ممثل عن صندوق التعويضات).
- ثانياً: الأضرار غير المباشرة (נזק עקיף)
يعرف القانون الأضرار الغير مباشرة على أنها الخسائر المالية أو فقدان إمكانية تحقيق أرباح، الناتجة عن أضرار حرب وقعت ضمن منطقة تعرف كـ”منطقة حدودية/محادية” (ישוב ספר)، أو بسبب عدم القدرة على استغلال الممتلكات الواقعة داخل هذه المنطقة، وذلك نتيجة عمليات حربية أو نتيجة أعمال عدائية أخرى موجّهة ضد إسرائيل، أو بسبب عمليات حربية نفذها الجيش الإسرائيلي.
تشمل هذه الفئة الخسائر الاقتصادية مثل فقدان الدخل أو توقف النشاط التجاري نتيجة الظروف الأمنية. حتى تاريخ نشر هذا المقال، لم يتم تفعيل آلية تعويض الأضرار غير المباشرة من قبل الحكومة (مشروط بموافقة لجنة المالية)، ومن المتوقع مناقشة هذا الموضوع في جلسة لجنة المالية. للمزيد حول مقترح وزارة المالية بهذا الخصوص يُرجى مراجعة البند “ب” في هذا المقال.
- ملاحظات وتعليمات هامة
- أثناء حالة الحرب، تُرسل فرق ميدانية من صندوق التعويضات (מס רכוש) إلى أماكن الأضرار لتوثيق الخسائر وتقديم الإرشادات لأصحاب المصالح حول خطوات تقديم الطلبات. بجميع الحالات، يجب تقديم إشعار عن وقوع الضرر لصندوق التعويضات خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ حدوث الضرر. بالإضافة، فيجب تقديم طلب التعويضات لصندوق التعويضات خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ حدوث الضرر.
- سلطة الضرائب نشرت تعليمات مفصلة حول كيفية تقديم الطلبات، مع التأكيد على أهمية توثيق الأضرار بدقة وتقديم المستندات الداعمة.
- من المهم الإشارة أيضاً الى أن القانون لا يغطي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالنقود، المجوهرات، الأعمال الفنية أو القطع الأثرية.
- يُمنع بشكل قاطع إصلاح الأضرار أو إزالة المخلفات قبل زيارة خبير صندوق التعويضات، حتى في حال تقديم الطلب عبر المسار السريع. مهم جداً الاحتفاظ بالفواتير والمستندات المتعلقة بالإصلاح أو الشراء.
- في حال تقديم طلب تعويضات، ينصح بمتابعة حالة الطلب عبر البوابة الرقمية، والاستجابة لأي طلب للحصول على مستندات إضافية.
- إذا تم رفض الطلب بالكامل في المسار السريع، يمكن تقديم اعتراض رسمي. في المسار العادي، يمكن الاعتراض سواء تم الرفض الكلي أو الجزئي. في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يمكن التوجه للمحكمة المختصة لحسم النزاع (في بعض الحالات، قد تبرز خلافات حول كيفية احتساب خسائر الأرباح وتحديد القيمة الفعلية للضرر). يجب تقديم الاعتراض خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ استلام قرار ضريبة الأملاك بشأن طلب التعويض. يسعدنا تقديم الدعم القانوني في إجراءات الاعتراض على قرارات سلطة الضرائب، بما يشمل متابعة الملفات أمام لجان الاعتراض والجهات القضائية المختصة عند الحاجة.
ب. خطة التعويضات المطروحة في اعقاب حالة الطوارئ
في تاريخ 23.6.2025 تم الإعلان عن خطة تعويضات جديدة مخصصة لدعم العمال وأصحاب الأعمال الذين تضرروا اقتصاديًا خلال فترة الحرب بين إسرائيل وإيران. تعتمد هذه الخطة على نفس الأسس التي طرحت في خطة التعويضات التي طُبقت في أعقاب حرب “سيوف من حديد”، ومن المقرر أن تسري على جميع المناطق في أنحاء البلاد.
حتى الآن، لا تزال الخطة في انتظار مصادقة لجنة المالية، وحتى موعد المصادقة عليها، يُنصح جميع أصحاب الأعمال المتضررين بالاحتفاظ بجميع المستندات والفواتير ذات الصلة التي قد تكون ضرورية عند تقديم طلبات التعويض فور فتح باب التقديم.
نعرض فيما يلي التفاصيل الأولية للخطة المطروحة لتمكين أصحاب الأعمال من الاستعداد مسبقًا، وسنقوم بتحديث المعلومات (من خلال منشور/مقال آخر) فور المصادقة النهائية على الخطة.
- أصحاب الأعمال والمصالح التجارية المؤهلين للحصول على تعويضات
يحق التقدّم بطلب للحصول على تعويضات لكل مصلحة تجارية يتراوح حجم مبيعاتها السنوي (מחזור פעילות שנתי) بين 12,000 شيكل وحتى 400 مليون شيكل، شريطة أن تكون قد سجّلت انخفاضًا في حجم نشاطها وفق أحد الحالات التالية:
- انخفاض بنسبة لا تقل عن 25% في حجم المبيعات الشهري بالمقارنة بين شهر يونيو 2025 ويونيو 2024 (وفق نظام التقارير الشهرية (דיווח חודשי)).
- انخفاض بنسبة لا تقل عن12.5% في حجم المبيعات لكل شهرين بالمقارنة بين أشهر مايو-يونيو 2025 ومايو-يونيو 2024 (وفق نظام التقارير الثنائية (דיווח דו חודשי)).
- كيفية احتساب التعويضات
- للمصالح الصغيرة (حجم مبيعات سنوي حتى 300,000 شيكل): سيتم احتساب تعويضات ثابتة تتراوح بين 1,750 شيكل وحتى 14,025 شيكل، بناءً على مستوى الانخفاض في حجم النشاط التجاري.
للمصالح المتوسطة والكبيرة (حجم مبيعات سنوي من 300,000 شيكل وحتى 400 مليون شيكل): سيتم احتساب التعويضات وفق معادلة تشمل:
- استرجاع نسبة من المصاريف الثابتة التي استمر صاحب العمل بتحملها خلال فترة الانخفاض. هذه النسبة تتراوح بين 7% وحتى 22% من إجمالي المصاريف الثابتة، بحسب نسبة الانخفاض في حجم النشاط.
- استرجاع حتى 75% من تكاليف الأجور التي استمر صاحب العمل بدفعها للعاملين خلال فترة الانخفاض، وفق نفس معيار نسبة الانخفاض.
- سقف التعويضات
كما يبدو، فسيتم تحديد سقف لتعويض كل مصلحة وفقًا لحجم مبيعاتها كما يلي:
- فيما يخص المتضرر الذي لا يتجاوز حجم مبيعاته السنوي في سنة الأساس حتى 100 مليون شيكل – حتى 600,000 شيكل.
- فيما يخص المتضرر الذي يزيد حجم مبيعاته السنوي في سنة الأساس عن 100 مليون شيكل ولا يتجاوز 300 مليون شيكل – حتى 600,000 شيكل مضافًا اليها نسبة 0.3% من الجزء الذي يزيد عن 100 مليون شيكل من حجم مبيعاته في سنة الأساس.
- فيما يخص المتضرر الذي يزيد حجم مبيعاته السنوي في سنة الأساس عن 300 مليون شيكل ولا يتجاوز 400 مليون شيكل – حتى 1,200,000 شيكل.
المعلومات الواردة في هذا المقال لا تعد بديلاً عن الاستشارة القانونية الفردية، وانما تشكل عرضاً عاماً للوضع القانوني القائم والتعليمات السارية، والذي قد يطرأ عليها تغيرات تبعاً للتطورات.
لتحديد موعد للاستشارة، يُرجى التواصل معنا:
بريد إلكتروني: [email protected] | هاتف: 0779982373